مِمَّ يتكون العطر؟

يُصنع العطر بجمع مواد عطرية في تركيبة واحدة، ثم تخفيف هذا المركّز غالباً بالكحول الإيثيلي، وإراحته مدة من الزمن، ثم تبريده وترشيحه وتعبئته. وتأتي المواد الطبيعية في التركيبة من النباتات عبر ثلاثة طرق رئيسية: التقطير بالبخار، والعصر على البارد لقشور الحمضيات، والاستخلاص بالمذيبات. وإلى جانبها تُستعمل جزيئات عطرية مفردة تُصنع في المختبر. وقد يتحول النبات نفسه إلى مادة ذات رائحة مختلفة بحسب طريقة معالجته، ولذلك فطريقة الإنتاج قرار يؤثر مباشرة في ما يصل إلى الزجاجة.

تضم لوحة صانع العطور أربعة أنواع من المواد. الزيوت العطرية تُنال بالتقطير أو العصر. والمستخلصات مثل الكونكريت والأبسولوت والريزينويد تُنال بالمذيبات. والمواد المعزولة مركّب واحد فُصل من زيت طبيعي. أما الجزيئات الصناعية فتُصنع بتفاعلات كيميائية، وقد تعطي أحياناً روائح لا وجود لها في الطبيعة. وحامل هذه المواد في الغالب كحول إيثيلي مهيأ لصناعة العطور. ولا تخبرك كلمة «ورد» أو «مسك» في قائمة النوتات بأي هذه المواد استُعمل؛ ومن هنا يبدأ الفرق بين النوتة والمادة الخام.

من المادة الخام إلى الزجاجة

اختر مادة خاماً وتتبّع طريقها

تتحول كل مادة خام بطريقتها إلى نوع مختلف من المواد، ثم تلتقي جميعها في تركيبة واحدة.

بتلات الورد نفسها، طريقة مختلفة، رائحة مختلفة

  1. المصدرقشر الثمرة
  2. الطريقةالعصر على البارد
  3. المادةزيت القشر
  4. التركيبةتوزن المواد وتُبنى الأكوردات
  5. حتى الزجاجةالتخفيف بالكحول · الإراحة · التبريد والترشيح
نوع المادة
زيت عطريكونكريت وأبسولوتريزينويدجزيء مفرد
المصدر ← الطريقة ← المادة ← التركيبة ← الزجاجة
الناتجزيت القشر

تُفتح الغدد الزيتية في القشرة ميكانيكياً ومن غير حرارة. ولأن الزيت المعصور قد يحتوي على البيرغابتين الذي قد يجعل الجلد حساساً للضوء، تُستعمل في العطور أيضاً أنواع أزيل منها هذا المركب.

اعرض كل الطرق في جدول
المادة الخامالمصدرالطريقةالمادةنوع المادة
البرغموتقشر الثمرةالعصر على الباردزيت القشرزيت عطري
الورد · تقطيربتلات الوردالتقطير بالماء أو البخارزيت الورد وماء الوردزيت عطري
الورد · مذيببتلات الوردمذيب ← كونكريت ← كحولأبسولوت الوردكونكريت وأبسولوت
الياسمينالأزهارمذيب ← كونكريت ← كحولأبسولوت الياسمينكونكريت وأبسولوت
الفيتيفرجذور مجففةالتقطير بالبخارزيت الفيتيفرزيت عطري
الجاويراتنج شجريالاستخلاص بالمذيبريزينويد الجاويريزينويد
المسكمواد أوليةالتخليق الكيميائيجزيء مسك صناعيجزيء مفرد
الرسم مبسط لتعليم الطرق؛ وتختلف الكمية الناتجة والمدة والترتيب بحسب المادة الخام والمنتج.

التقطير بالبخار: كيف يُستخرج الزيت العطري؟

في التقطير بالبخار تلامس المادة النباتية بخار الماء، فيحمل البخار معه المركبات العطرية المتطايرة عند درجات حرارة أدنى من درجات غليانها. ثم يتكثف الخليط أثناء مروره في المكثف وينفصل إلى طبقتين في وعاء الجمع. ومعظم الزيوت العطرية أخف من الماء فتتجمع في الأعلى، ويسمى الماء الباقي في الأسفل الماء العطري، وأشهر أمثلته ماء الورد. وإذا غُلي النبات داخل الماء مباشرة سُميت الطريقة التقطير المائي، والمصطلحات الدولية تعدّه نوعاً من التقطير بالبخار.

يخصص معجم المواد الخام العطرية الطبيعية الصادر عن المنظمة الدولية للتوحيد القياسي، ISO 9235، اسم «الزيت العطري» لثلاث طرق فقط: التقطير بالبخار، والعصر الميكانيكي لقشور الحمضيات، والتقطير الجاف. وفي التقطير الجاف تُسخَّن المادة مباشرة من غير ماء، وبهذه الطريقة تُنتج مواد داكنة مدخنة مثل قطران البتولا. وليس هذا التمييز لعباً بالألفاظ؛ فمستخلص الياسمين الذي يُنال بالمذيب ليس زيتاً عطرياً من الناحية الفنية، بل هو أبسولوت. وحين تسمي النصوص التسويقية الاثنين «زيتاً» فإنها تخفي هذا الفرق.

ولأن التقطير يستعمل الحرارة فإنه لا يناسب كل مادة. فالجذور والأوراق والأخشاب والبذور تعتمد عليه غالباً، وزيت الفيتيفر يُقطَّر من جذور مجففة. أما بعض الأزهار الحساسة للحرارة والماء فيغير البخار جزءاً من رائحتها أو يتركه في الماء. وكما سترى بعد قليل، فالورد من أفضل الأمثلة على خسارة يمكن قياسها فعلاً.

لماذا تُعصر قشور الحمضيات ولا تُقطَّر؟

يوجد الزيت العطري لليمون والبرتقال واليوسفي والبرغموت في غدد زيتية صغيرة داخل الطبقة الخارجية من القشرة. ويُستخرج من غير حرارة بكشط القشرة أو سحقها ميكانيكياً، وتسمى الطريقة العصر على البارد. ويساعد غياب الحرارة على حفظ النضارة المشرقة التي تشبه رائحة القشر وتظهر في اللحظات الأولى من العطر. ويعدّ معيار ISO 9235 هذه المنتجات زيوتاً عطرية أيضاً.

وقد تحتوي الزيوت المعصورة على مواد من القشرة لا يحملها البخار. ومن أشهر أمثلتها البيرغابتين، الذي قد يوجد في زيت البرغموت المعصور بنسبة تقارب 0.2 في المئة. وهو من مركبات الفوروكومارين التي قد تسبب تفاعلاً جلدياً سمّياً ضوئياً عند التعرض لأشعة الشمس. ولهذا تحدد الرابطة الدولية للعطور IFRA النسبة المسموح بها من زيت البرغموت المعصور في المنتج النهائي، وتُنتج لصناعة العطور زيوت برغموت أزيلت منها الفوروكومارينات. ويمكنك أن تقرأ أثر هذا الفرق في الرائحة في صفحة نوتة البرغموت.

الاستخلاص بالمذيبات: الكونكريت والأبسولوت والريزينويد

تُلتقط رائحة الأزهار الرقيقة مثل الياسمين غالباً بالمذيبات. تُغسل الأزهار بمذيب متطاير مثل الهكسان، فيذيب المركبات العطرية مع شموع النبات الطبيعية وأصباغه. وحين يُزال المذيب تحت ضغط منخفض تبقى كتلة شمعية صلبة أو شبه صلبة هي الكونكريت. ثم يُمزج الكونكريت بالكحول الإيثيلي ويُبرَّد ويُرشَّح لتنفصل الشموع التي لا تذوب في الكحول. وبعد إزالة الكحول يبقى مستخلص كثيف داكن القوام يسمى الأبسولوت.

يُنتج أيضاً زيت ياسمين مقطر بالبخار، لكن الطريق الشائع في صناعة العطور هو الكونكريت ثم الأبسولوت. فالأبسولوت قد يحفظ على نحو أفضل المركبات التي قد تنتقل إلى الماء أو تتغير بالحرارة أثناء التقطير. ولذلك قد يحمل الأبسولوت والزيت المقطر من الزهرة نفسها الاسم ذاته ويعطيان مع ذلك ملمحين عطريين مختلفين. وتشرح صفحة نوتة الياسمين كيف تُقرأ هذه الرائحة الزهرية الممتلئة في العطر.

ويسمى المستخلص الذي يُنال بالمذيبات من مادة نباتية جافة أو من راتنج الريزينويد. والجاوي، وهو راتنج أنواع من شجر الأصطرك، من الأمثلة التي يذكرها معيار ISO 9235. وثمة طريق رابع هو ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج: فوق نحو 31 درجة مئوية و74 باراً يسلك ثاني أكسيد الكربون سلوكاً بين الغاز والسائل، ويستخلص عند حرارة منخفضة نسبياً. وحين يُخفض الضغط يخرج على هيئة غاز، ولا يُستعمل مذيب عضوي مثل الهكسان. أما الإنفلوراج، أي امتصاص رائحة الأزهار في دهن صلب، فقد حلت محله طرق المذيبات إلى حد كبير قرابة منتصف القرن العشرين، ويبقى اليوم في الممارسات التاريخية والحِرفية غالباً.

لماذا تعطي الوردة نفسها رائحتين مختلفتين؟

تُقطَّر الوردة الدمشقية Rosa damascena، وهي الوردة الزيتية المعروفة، وتُستخلص أيضاً بالمذيبات، ولا تعطي الطريقتان الرائحة نفسها. وقد قاس هذا الفرق بحث نشره عام 2016 صبري إرباش وحسن بايدار من كلية الزراعة في جامعة سليمان دميرل بمدينة إسبرطة التركية. قارن الباحثان بالكروماتوغرافيا الغازية الهواء المحيط بالأزهار الطازجة، وزيت الورد المقطر بالماء، وماء الورد، وأنواعاً من الكونكريت حُضّرت بمذيبات مختلفة، والأبسولوت المصنوع منها. وفي رائحة الزهرة الطازجة كان النصيب الأكبر لكحول فينيل إيثيل بنحو 43 في المئة. أما في زيت الورد المقطر فلم تتجاوز نسبة المركب نفسه 1.3 في المئة، وغلب على الزيت الجيرانيول والسيترونيلول والنيرول.

وفي طريق المذيبات انقلبت الصورة. فقد شكّل كحول فينيل إيثيل نحو 17 إلى 23 في المئة من الكونكريت، ونحو 35 إلى 38 في المئة من الأبسولوت. ولم يكن المركب المفقود قد اختفى في الحقيقة؛ فلأنه يذوب في الماء ذوباناً جيداً نسبياً، انتقل أثناء التقطير إلى الماء لا إلى الزيت. وفي الدراسة نفسها كان أكثر من 98 في المئة من الجزء المتطاير في الماء المتبقي داخل جهاز التقطير كحول فينيل إيثيل، وكان كذلك المركب الرئيسي في ماء الورد.

ويمكن أن يُشم هذا الفرق. فزيت الورد، بتأثير الجيرانيول والسيترونيلول، قد يرسم وردة أكثر إشراقاً ذات حافة ليمونية خفيفة تذكّر بالجيرانيوم. أما الأبسولوت الغني بكحول فينيل إيثيل فقد يبدو أنعم وأقرب إلى العسل وإلى الزهرة الطازجة. وقد أُجريت القياسات على عينات حُضّرت في المختبر، ويتغير تركيب الزيوت التجارية بحسب المنطقة ووقت القطف وطريقة المعالجة. ومع ذلك فالمبدأ واضح: طريقة الإنتاج جزء من رائحة المادة. وتساعدك العلامات في صفحة نوتة الورد على تمييز الوجه الذي تشمه من الوردة في عطر ما.

ماذا أضافت الجزيئات الصناعية إلى العطر؟

حتى منتصف القرن التاسع عشر لم يكن بين يدي صانع العطور سوى المواد الطبيعية. ففي عام 1868 أنتج الكيميائي الإنجليزي ويليام هنري بيركن الكومارين في المختبر. وفي عام 1874 حصل الكيميائيان الألمانيان فرديناند تيمان وفيلهلم هارمان على الفانيلين من الكونيفرين، وهو مركب موجود في نسغ الأشجار المخروطية. ويُذكر عطر Fougère Royale من دار Houbigant الصادر عام 1882 بوصفه من أوائل العطور التي أبرزت الكومارين الصناعي. ومنذ ذلك الحين منح التخليق صانعي العطور روائح لا توجد في الطبيعة، وبدائل لمواد مصدرها الطبيعي مكلف أو متقلب، وجزيئات تحل محل مواد حيوانية لم تعد مستعملة.

والمسك أوضح الأمثلة. فالمسك الطبيعي المأخوذ من غدة غزال المسك أفسح المجال إلى حد كبير في صناعة العطور لجزيئات المسك الصناعية بعد أن صارت أنواع هذا الحيوان محمية. والمسك الذي تشمه في العطر اليوم غالباً جزيء صُنع في المختبر أو أكورد بُني من هذه الجزيئات. وتشرح صفحة نوتة المسك عائلات هذه الجزيئات، ولماذا لا يشم الجميع المسك بالقوة نفسها. وعلى المنوال نفسه، يستعمل صانعو العطور بدلاً من العنبر الرمادي الذي يتكون في أمعاء حوت العنبر جزيئات صناعية أو نصف صناعية تشبه المركبات العطرية التي تظهر حين يتأكسد العنبر مع الزمن، وتجد التفاصيل في صفحة الأمبروكسان.

ولا يُستعمل التخليق للمحاكاة وحدها. ففي منتصف سبعينيات القرن العشرين سعى برنامج بحثي قاده رومان كايزر في شركة Givaudan إلى التقاط الهواء المحيط بالأزهار الحية وتحليله، ثم إعادة بناء رائحتها بالجزيئات. وبفضل هذه الطريقة المعروفة بتحليل الفراغ الرأسي صار ممكناً أن تدخل التركيبة على هيئة أكورد حتى روائح أزهار لا يمكن تقطيرها ولا استخلاصها.

وليس الفرق بين «الطبيعي» و«الصناعي» ترتيباً للسلامة أيضاً. فقد عدّت اللجنة العلمية لسلامة المستهلك في الاتحاد الأوروبي SCCS ثمانية وعشرين مستخلصاً طبيعياً بين المواد المعترف بأنها مسببة للحساسية التلامسية لدى البشر. وبموجب اللائحة الأوروبية 2023/1545 أضاف الاتحاد ستاً وخمسين مادة إلى مسببات الحساسية العطرية التي يجب ذكرها بالاسم على الملصق، ولم يعد يجوز منذ 31 يوليو 2026 طرح منتجات جديدة في السوق لا تلتزم بهذه القاعدة. كما تطبق معايير IFRA المنطق نفسه على المواد الطبيعية والصناعية.

التركيبة والكحول والإراحة: الخطوات الأخيرة حتى الزجاجة

حين تجهز المواد يكتب صانع العطور تركيبة يحدد فيها نسبة كل مادة على حدة، وقد يجمع أحياناً عدة مواد في أكوردات تعطي انطباعاً واحداً مثل الجلد أو العنبر أو المطر. وتُشم العينات التجريبية مرة بعد مرة مع مرور الوقت وتُعدل النسب. وحين تُوزن التركيبة المعتمدة وتُمزج ينتج مركّز العطر، أي قلب الرائحة الخالي من الكحول.

ثم يُخفف المركّز بالكحول الإيثيلي، ومع قليل من الماء عند الحاجة. وترتبط هذه النسبة بتسمية المنتج أو دو تواليت أو أو دو بارفان، غير أن هذه الأسماء ليست نسباً قانونية عالمية، ولا تحدد الثبات وحدها. وتجد التفاصيل في مقالة تركيز العطر: EDT وEDP وParfum.

ويترك معظم المنتجين العطر المخفف ليرتاح مدة من الزمن، وفي أثنائها قد تحدث تغيرات كيميائية بطيئة بين المواد فتستقر الرائحة. ثم يُبرَّد الخليط ويُرشَّح، فتنفصل الشموع والمواد المشابهة التي تفقد ذوبانها في البرودة، حتى لا يتعكر العطر لاحقاً. ولا يوجد معيار صناعي مشترك لمدة هذه الإراحة، فهي تختلف باختلاف المنتج والتركيبة. وفي النهاية يُعبأ العطر في الزجاجة. وما يحمي الرائحة بعد ذلك تجده في دليل حفظ العطر.

كيف تقارَن صناعة العطر في المنزل بهذه العملية؟

ما يمكن فعله في المنزل هو تخفيف مواد جاهزة ومزجها. أما التقطير والاستخلاص والتنقية والإراحة ومراقبة الجودة فتبقى خارج ذلك. ولهذا فالمزيج المنزلي ليس نسخة من عطر تجاري يحمل النوتات نفسها، بل منتج مختلف. والعمل بالزيوت الطبيعية وحدها يعني أيضاً البقاء خارج مساحة الروائح التي فتحتها الجزيئات الصناعية.

وحدود السلامة حقيقية كذلك. فبحسب مراجعة نشرها أنطون دي خروت وإريش شميت عام 2016، تسبب قرابة ثمانين زيتاً عطرياً في حساسية تلامسية، وارتبطت معظم التفاعلات بوضع زيوت صافية أو منتجات عالية التركيز على الجلد. والكحول الإيثيلي سائل شديد الاشتعال قد يشتعل بخاره عند نحو 13 درجة مئوية. ولذلك لا تُوضع الزيوت العطرية على الجلد من غير تخفيف، وتُبعد الخلطات الكحولية عن اللهب المكشوف ومصادر الحرارة، ويُجرَّب أي مزيج جديد أولاً على مساحة صغيرة. ولا تقدم هذه المقالة وصفة؛ غايتها أن تبين أي القرارات تجتمع لتصنع الرائحة في الزجاجة.

كيف تفيدك هذه المعرفة حين تحكم على عطر؟

معرفة سلسلة الإنتاج تساعدك على قراءة قائمة النوتات قراءة صحيحة. فكلمة «ورد» قد تشير إلى زيت ورد، أو أبسولوت، أو مادة معزولة واحدة، أو أكورد بُني كله من الجزيئات، ولكل منها رائحة مختلفة. وحين تجرب عطراً فإن سؤالك «أي وردة هذه؟»، أي انتباهك إلى كونها مشرقة ليمونية أو عسلية كثيفة، يخبرك بأكثر بكثير مما يقوله الملصق. ويمكنك أن تطرح السؤال نفسه على كل نوتة: هل تبدو كأنها آتية من جذر أم من زهرة أم من راتنج أم من مختبر؟ هذه الملاحظة أوثق طريق للعثور على الاتجاه الذي أحببته في عطرك التالي.